بين فول الصويا والصمت الأمريكي: كيف يكافئ ترامب الصين رغم الهجمات الإلكترونية؟
ترجمة – نبض الشام
استراتيجية أمن قومي بلا تطبيق
يكشف تحليل السياسة الأمريكية تجاه الصين في عهد ترامب عن فجوة واسعة بين الوعود المكتوبة في استراتيجية الأمن القومي، والمواقف الفعلية على الأرض. ورغم التحذيرات من تجسس صيني واسع وهجمات إلكترونية على البنى التحتية الأمريكية، تبدو الإدارة أكثر حرصاً على تجنب إغضاب بكين حفاظاً على التفاهمات التجارية. وفي الوقت نفسه، تلتزم واشنطن صمتاً ملحوظاً تجاه التصعيد الصيني ضد اليابان، أحد أهم حلفائها.
تناقضات واشنطن
ورغم تأكيد الاستراتيجية الأمريكية أهمية ردع الصين في تايوان وبحر الصين الجنوبي، أوقفت الإدارة خطط فرض عقوبات على وزارة أمن الدولة الصينية. جاء ذلك رغم حملة التجسس الإلكتروني الواسعة “إعصار الملح” التي اخترقت شركات الاتصالات الأميركية.
توتر شرق آسيا
مع تصاعد التهديدات الصينية وإغلاق مقاتلات صينية راداراتها على طائرات يابانية، اكتفت إدارة ترامب بتصريح متواضع من السفير الأمريكي، بينما تطالب طوكيو بموقف أقوى ودعم أوضح.
مكاسب مجانية لبكين
في مقابل شراء الصين فول الصويا الأمريكي، حصلت على سلسلة تنازلات:
– تجاهل الهجمات الإلكترونية.
– التغاضي عن استفزازاتها لليابان.
– رفض حظر تيك توك.
– ومنع مرور رئيس تايوان عبر الأراضي الأميركية.
سياسة شخصية
تُظهر مواقف ترامب إصراره على الحفاظ على علاقة ودّية مع الرئيس شي، حتى لو جاء ذلك على حساب الأمن القومي الأمريكي أو مصالح الحلفاء. وينشغل الرئيس الأمريكي غالباً بقضايا جانبية بينما تواصل بكين تعزيز نفوذها.
استراتيجية بلا روح
تشير تطورات الأشهر الأخيرة إلى أن استراتيجية الأمن القومي الأمريكية ليست سوى وثيقة بلا تطبيق. فبينما تتوسع الصين سياسياً وعسكرياً، تفضّل إدارة ترامب الابتعاد عن المواجهة، مكتفية بتفاهمات تجارية قصيرة المدى، في معادلة تمنح بكين ما تريد، وتترك الحلفاء في مواجهة تهديد متصاعد.




